حالات قصص وعبر

. 📌📌يُحكى أنه في يوم من الأيام، عاش رجل أعمى يُدعى بصير في مدينة قديمة، فقد بصره منذ صغره بمرض أصابه، لكنه لم يفقد يومًا حبه للحياة، وكان يعمل عند تقاطع طرق المدينة، يساعد المارة على عبور الطريق المزدحم مقابل بضع قروش يكسب بها قوته. سخر منه بعض المارة أحيانًا، وقالوا: كيف لأعمى أن يُرشد المبصرين؟ لكن بصيرًا كان يعرف كل حجر وكل منعطف في ذلك التقاطع بدقة متناهية، أدق حتى من كثير ممن يملكون أبصارهم لكنهم لا ينتبهون لما حولهم، فقد عوّض فقدان عينيه بحاسة سمع مرهفة، وذاكرة قوية لتفاصيل المكان. في يوم من الأيام، اندلع حريق كبير في أحد أسواق المدينة القريبة من تقاطعه، فامتلأ المكان بالدخان الكثيف الذي أعمى حتى المبصرين، فلم يعودوا يميزون طريق الخروج من شدة الدخان والفوضى. بينما كان الجميع يتخبطون في الظلام الدخاني هالعين، ظل بصير هادئًا، فالظلام لم يكن جديدًا عليه، بل كان عالمه المعتاد الذي أتقن التحرك فيه طوال حياته. بدأ بصير ينادي الناس بصوته القوي، ويُرشدهم بدقة نحو المخرج الصحيح بعيدًا عن الدخان، معتمدًا على معرفته الدقيقة بكل زاوية في المكان، والتي لم تتأثر بالدخان كما تأثرت أعين المبصرين. أنقذ بصير عشرات الأشخاص ذلك اليوم، بينهم من كان يسخر منه سابقًا، وأصبح بطلاً حقيقيًا في نظر أهل المدينة كلها. بعد الحادثة، قال أحد كبار التجار الذين أنقذهم بصير: لطالما ظننا أن العمى ضعف، لكننا اكتشفنا اليوم أن هناك بصيرة أعمق من البصر نفسه، بصيرة القلب والخبرة والهدوء وسط الفوضى. من ذلك اليوم، أصبح بصير يُكرَّم في المدينة، لا كأعمى يحتاج للشفقة، بل كرجل حكيم يملك بصيرة نادرة لا يملكها كثيرون. والحكمة من هذه الحكاية: أن الإعاقة الظاهرة قد تُخفي قوة داخلية أعمق مما نتخيل، وأن الحكمة الحقيقية أحيانًا لا تحتاج إلى عينين مبصرتين، بل إلى قلب هادئ وخبرة صادقة، فكم من مبصر أعمى القلب، وكم من أعمى يرى ما لا يراه كثيرون. #قصة_و_عبرة

قصة الرجل البار وبركة الدينار عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله ﷺ : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها . قلت : ثم أي ؟ قال : بر الوالدين . قلت : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله . متفق عليه وروي عن أبي نعيم وغيره أنه قال: كان رجل له أربعة بنين، فمرض فقال أحدهم: إما أن تُمرِّضوه وليس لكم من ميراثه شيء، وإما أن أُمرِّضه وليس لي من ميراثه شيء ! فقالوا له: مرِّضه وليس لك في ميراثه شيء، فمرضه حتى مات، ولم يأخذ من ميراثه شيئًا ! فأُتي في النوم، فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخذ منه مائة دينار، فقال في نومه: أفيها بركة؟ قالوا: لا . فأصبح فذكر ذلك لامرأته؛ فقالت: خذها فإن من بركتها تكسوني بها، وتعيش. فأبى ! فلما أمسى أُتي في النوم فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخذ منه عشرة دنانير، فقال: أفيها بركة؟ قالوا: لا فلما أصبح ذكر ذلك لامرأته؛ فقالت له مثل مقالتها الأولى، فأبى أن يأخذها ! فأُتي في الليلة الثالثة فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخذ منه دينارًا، فقال: أفيه بركة؟ قالوا: نعم ! فذهب فأخذالدينار، ثم خرج به إلى السوق، فإذا هو برجل يحمل حوتين فقال بكم هما؟ فقال: بدينار ! فأخذهما منه بالدينار، ثم انطلق إلى منزله فشق بطنهما، فوجد فيهما درتين لم ير الناس مثلهما ! قال فبعث الملك يطلب درة؛ ليشتريها فلم توجد إلا عنده، فباعها بوقر ( حمل ) بغلًا ثلاثين ذهبًا ! فلما رآها الملك قال: ما تصلح هذه إلا بأخت؛ اطلبوا أختها، وإن أضعفتم ثمنها ! فجاءوا إليه قالوا له: عندك أختها ونحن نعطيك ضعف ما أعطيناك ؟! قال: وتفعلون؟ قالوا: نعم. فأعطاهم إياها بضعف ما أخذ به الأولى ! رواه أبو نعيم وغيره .

قصة الكنز في أحد الأيام كان هناك تاجر كثير الترحال والسفر، لكن لكبر سنه وحصوله على المال الوفير الذي يكفيه للعيش؛ بدأ يفكّر في الاستقرار والتوقف عن السفر، فوجد بيتاً جميلاً في المدينة وسأل صاحبه عن إمكانية أن يشتريه فوافق صاحب البيت، فاشتراه وعاش به سعيداً هو وعائلته، وفي يوم من الأيام قرّر الرجل أن يوسّع مساحة المنزل الداخليّة بإزالة حائط كبير، وعندما هدمه وجد تحته صندوق كبير مليء بالذهب والمجوهرات. أخذ الرجل الصندوق وذهب به إلى صاحب المنزل، وقال له: لقد وجدت هذا الصندوق في منزلي وهو من حقّك لأن المنزل كان لك، فتعجب الرجل من أمانته، وفرح فرحاً شديداً وشكره، فقد كان بإمكانه أن يسرق الذهب ولن يعلم صاحب المنزل، فقرّر أن يكافئه على أمانته وأهداه الصندوق بما فيه من ذهب ومجوهرات، وعاش الرجل غنياً لبقية حياته .

تم النسخ

احصل عليه من Google Play