يتبع رأس قرن، فصعد إلي منهم أربعة في الجبل ، قلت : هل تعرفونني ؟ أنا سلمة بن الأكوع، لا أطلب رجلاً منكم إلا أدركته، ولا يطلبني فيدركني فرجعوا . فما برحت مكاني حتى رأيت فوارس رسول الله لا يتخللون الشجر. فإذا أولهم أخرم، وعلى أثره أبو قتادة، وعلى أثره المقداد بن الأسود، فالتقى عبد الرحمن وأخرم، فعقر بعبد الرحمن فرسه وطعنه عبد الرحمن فقتله، وتحول على فرسه ولحق قتادة ، بعبد الرحمن فطعنه فقتله، وولى القوم ،مدبرين، نتبعهم، أعدو على رجلي، حتى يعدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له ذا قرد ، ليشربوا منه منه ، وهم عطاش ، فأجليتهم عنه، فما ذاقوا قطرة منه، ولحقني رسول الله ﷺ والخيل عشاء ، فقلت : يا رسول الله إن القوم ،عطاش فلو بعثتني في مائة رجل استنقذت ما عندهم من السرح وأخذت بأعناق القوم ، فقال : يا ابن الأكوع ملكت فأسجح ، ثم قال: إنهم ليقرون الآن في غطفان. وقال رسول الله : خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة. وأعطاني سهمين ، سهم الراجل وسهم الفارس، وأردفني وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة. استعمل رسول الله على المدينة في هذه الغزوة ابن أم مكتوم، وعقد اللواء للمقداد بن عمرو
#الحلقة_الحادية_عشر #غـزوة_الغابة_أو_غزوة_ذي_قرد هذه الغزوة حركة مطاردة ضد فصيلة من بني فزارة قامت بعمل القرصنة وهي أول غزوة غزاها رسول الله ﷺ بعد الحديبية ، وقبل خيير . ذكر البخاري في ترجمة باب أنها كانت قبل خيبر بثلاث، وروى ذلك مسلم مسنداً من حديث سلمة بن الأكوع. وذكر الجمهور من أهل المغازي أنها كانت قبل الحديبية وما في الصحيح أصح مما ذكره أهل المغازي وخلاصة الروايات عن سلمة بن الأكوع بطل هذه الغزوة أنه قال : بعث رسول الله ﷺبظهره مع غلامه رباح، وأنا معه بفرس أبي طلحة، فلما أصبحنا إذا عبدالرحمن الفزاري قد أغار على الظهر، فاستاقه أجمع، وقتل راعيه، فقلت: يا رباح خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة، وأخبر رسول الله ﷺ . ثم نمت على أكمة، واستقبلت المدينة ، فناديت ثلاثاً : يا صباحاه، ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وأرتجز، أقول : أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع فو الله ما زلت أرميهم وأعقر بهم، فإذا رجع إلي فارس جلست في أصل الشجرة، ثم رميته فعقرت به ، حتى إذا دخلوا في تضايق الجبل علوته ، فجعلت أرديهم بالحجارة، في زلت كذلك أتبعهم حتى ما خلق الله تعالى من بعير من ظهر رسول الله إلا خلفته وراء ظهري، وخلوا بيني وبينه ، ثم اتبعتهم أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحاً يستخفون ، ولا يطرحون شيئاً إلا جعلت عليه آراماً من الحجارة، يعرفها رسول الله ﷺ وأصحابه. حتى أتوا متضايقاً من ثنية فجلسوا يتغدون، وجلست على
💠 ───── 💠 ───── 💠 ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ 💠 ───── 💠 ───── 💠 قصة التاجر والذهب والذاكرة المفقودة يُحكى أن تاجراً من خراسان قدم إلى بغداد ومعه كيس فيه ألف دينار ذهبي. ولأنه خاف عليها من اللصوص، ذهب إلى رجل عُرف بالزهد والتقوى في المسجد، واستأمنه على الكيس حتى ينهي تجارته. بعد أشهر، عاد التاجر وطلب ماله، فنظر إليه الرجل ببرود وقال: أي كيس؟ وأي ذهب؟ أنا لا أعرفك!. صعق التاجر، فذهب واشتكى للخليفة المنصور. وكان المنصور معروفاً بذكائه المفرط، فقال للتاجر: اذهب ونم في بيتك، ولا تخبر أحداً، وسآتيك بالخبر غداً. استدعى المنصور ذلك الرجل الزاهد إلى قصره، واستقبله بحفاوة وقال له: يا هذا، لقد كبرت سني وأريد أن أعهد ببيت مال المسلمين إلى رجل أمين مثلك، فاستعد لتسلم المهمة غداً. طار الرجل من الفرح، وخرج من القصر وهو يرى نفسه وزيراً للمال. في الطريق، قابله التاجر الخراساني (بإيعاز من المنصور) وطلب ماله مرة أخرى. هنا، خشي الرجل أن يفضحه التاجر عند الخليفة فيخسر منصب الوزارة، فقال له بابتسامة عريضة: يا أخي، لقد كنت أمتحن ذاكرتك فقط! تفضل هذا كيسك كاملاً. عاد التاجر للمنصور يزف له الخبر، فاستدعى المنصور الزاهد في اليوم التالي وقال له: لقد بلغني أنك رددت الأمانة لصاحبها خوفاً من المنصب لا خوفاً من الله.. اذهب، فلا حاجة لنا بوزير يبيع دينه من أجل دنياه. العبرة: الصدق مِنجاة، والخديعة حبالها قصيرة. أحياناً يظن الإنسان أن ذكاءه في الالتفاف على الحقائق سينجيه، لكن الحقيقة دائماً تجد طريقها للنور، تماماً كما أن الالتزام بـ التعليمات والوثائق الرسمية هو الذي يضمن حقك القانوني والمهني في النهاية. ▬▬▬▬▬ ١٨ ▬▬▬▬▬▬
💠 ───── 💠 ───── 💠 ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ 💠 ───── 💠 ───── 💠 قصة كهف الياقوت والرمال يُحكى أن مسافراً تاه في صحراء شاسعة، وبينما كان يبحث عن مخرج، وجد فتحة صغيرة تؤدي إلى كهف تحت الأرض. دخل المسافر، فصُدم بمنظر لم يره قط؛ كان الكهف مليئاً بالياقوت والذهب والجواهر التي تلمع في العتمة. وفي وسط الكهف، وجد طاولة عليها ألذ أنواع الطعام والفاكهة، وبجانبها ساعة رملية ضخمة بدأ رملها ينفد. فجأة، سمع صوتاً يتردد في أرجاء الكهف: أمامك وقت محدد بقدر ما في هذه الساعة.. يمكنك أن تأكل، أو تجمع الجواهر، أو تنام لترتاح، لكن بمجرد أن ينتهي الرمل، سيُغلق باب الكهف إلى الأبد. بدأ المسافر يفكر: أنا جائع جداً، سآكل أولاً لأتقوى على حمل الذهب. جلس وأكل حتى شبع، ثم نظر إلى الساعة الرملية، وجد أن نصف الرمل قد نزل. قال في نفسه: الجو بارد والسرير هنا وثير، سأغفو لعشر دقائق فقط لأستعيد نشاطي وأملأ أكياسي بسرعة. استسلم المسافر للنوم، ولم يستيقظ إلا على صوت ارتطام صخرة كبيرة! فتح عينيه رعباً، فوجد الساعة الرملية قد فرغت تماماً، وباب الكهف قد أُغلق ولم يتبقَّ منه إلا فتحة صغيرة جداً لا تتسع إلا ليده. نظر حوله، الجواهر لا تزال تلمع، والطعام لا يزال موجوداً، لكنه الآن سجين مع كنوز لا تنفعه، فخرج من الفتحة الصغيرة بصعوبة شديدة، تاركاً خلفه الذهب والياقوت، وخرج إلى الصحراء بجيوب فارغة تماماً كما دخل، بل وبندمٍ يأكل قلبه. العبرة: الحياة هي ذلك الكهف، والوقت هو الساعة الرملية. الكثير منا يغرق في الطعام (الملذات المؤقتة) أو النوم (التأجيل والتسويف)، وينسى جمع الجواهر (الأعمال العظيمة، الأثر الطيب، وتحقيق الأهداف)، حتى يغلق القدر بابه، فيكتشف أنه ضيع الكنز من أجل راحة زائلة. ▬▬▬▬▬ ▬▬▬▬▬▬ 🌟 #قصة_و_عبرة
💠 ───── 💠 ───── 💠 ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ 💠 ───── 💠 ───── 💠 قصة الفخار المكسور ونبع الماء يُحكى أن سقّاءً في قرية قديمة كان يحمل جرتين كبيرتين من الفخار على طرفي عصا يضعها على رقبتة. كانت إحدى الجرتين سليمة تماماً، أما الثانية فكان بها صدع صغير يسرب الماء. في كل يوم، يقطع السقّاء مسافة طويلة من النبع إلى بيت سيده. وعندما يصل، تكون الجرة السليمة ممتلئة تماماً، بينما تكون الجرة المشقوقة قد فقدت نصف مائها في الطريق. استمر هذا الحال لسنتين كاملتين، والجرة السليمة فخورة بنفسها، أما الجرة المشقوقة فكانت تشعر بالخجل والأسى لأنها ناقصة ولا تؤدي عملها بتمام. في أحد الأيام، وقفت الجرة المشقوقة عند النبع وقالت للسقّاء بحزن: أنا أعتذر منك، أشعر بالذنب لأن شقي يسرب الماء ويضيع تعبك في الطريق. ابتسم السقّاء بحنان وقال: هل لاحظتِ الطريق الذي نسلكه كل يوم؟ انظري إلى جانبكِ من الطريق. نظرت الجرة، فلاحظت أن جانبها مليء بالزهور الملونة والجميلة، بينما الجانب الآخر (جهة الجرة السليمة) كان جافاً وترابياً فقط. أكمل السقّاء: أنا أعلم بوجود هذا الشق فيكِ منذ البداية، لذا قررت استغلاله. بذرت بذور الأزهار على طول جانبكِ من الطريق، وفي كل يوم وأنا عائد، كنتِ أنتِ من يسقيها بصمت. لولا هذا الشق فيكِ، لما كان لهذا الجمال وجود، ولما استطعتُ أن أقطف هذه الزهور لأزين بها مائدة سيدي. العبرة: لكل منا شقوقه وعيوبه، لكنها هي التي تجعل حياتنا معاً مثيرة للاهتمام ومثمرة. أحياناً ما نراه في أنفسنا نقصاً أو ضعفاً، قد يكون هو السبب في نبتة خير لغيرنا دون أن نشعر. الصمت والقبول يجعلنا نرى الجمال حتى في الانكسار. ▬▬▬▬▬ ١٥ ▬▬▬▬▬▬ 🌟 #قصة_و_عبرة