قصة مالك بن دينار وشارب الخمر خرج الإمام مالك بن دينار يومًا من المسجد بعد صلاة العشاء ، فوجد في الطريق رجلًا مخمورًا بيده زجاجة خمر قد سقط على الأرض من السُكر ، وكلما وقع قال: «الله.. يا رب». فقال الإمام مالك بن دينار: «هذا الفم المليء بالخمر لا ينبغي أن يخرج منه لفظ الجلالة وهو مليء بالنجاسات». فرجع إلى المسجد وأحضر جرة ماء ، وصب على رأس الرجل وعلى فمه حتى طهر فم الرجل من الخمر. ورفع يده الى الله وقال: «اللهم اهده اللهم عافه من الخمر». وعاد الإماممالك لبيته ونام ، فرأى رؤيا ، رأى مناديًا من السماء ينادي: «يا مالك يا ابن دينار» ، فنظر فإذا مع المنادي الرجل المخمور الذي غسل فمه بعد صلاة العشاء ، وقال المنادي من قبل السماء: «يا مالك يا ابن دينار .. طهرت فمه من أجلنا ، فطهرنا قلبه من أجلك». واستيقظ الإمام مالك متعجبًا من الرؤيا، وذهب قبيل الفجر للمسجد يستعد للأذان ، فدخل المسجد في الظلام فإذا برجل عند القبلة يصلي ويبكي ويسأل الله العفو. فقال الإمام مالك: «ما شاء الله» سأنتظر هذا الخائف من الله ليدعو لي بعد أن يخرج من الصلاة ، فلما أنهى الرجل الصلاة والتفت لـ مالك كاد مالك أن يصعق. إنه شارب الخمر بالأمس عند صلاة العشاء الذي رآه في الرؤيا الليلة ، الذي قيل في حقه : «يا مالك يا بن دينار طهرت فمه من أجلنا فطهرنا قلبه من أجلك». فتقدم الإمام مالك نحو الرجل وقال له: «السلام عليكم ، كيف حالك ؟». فقال له الرجل: «أخبرك عن حالي يا بن دينار من دعوته فهداني». فسبحان من يجعل البحر الأجاج بفضله ريًا ، ومن بهدايته يجعل الفاجر وليًا... 📚 المصدر : كتاب ( بحر الدموع / لابن الجوزي رحمه الله ) .