قصص وعبر

قصة الرجل البار وبركة الدينار عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله ﷺ : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها . قلت : ثم أي ؟ قال : بر الوالدين . قلت : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله . متفق عليه وروي عن أبي نعيم وغيره أنه قال: كان رجل له أربعة بنين، فمرض فقال أحدهم: إما أن تُمرِّضوه وليس لكم من ميراثه شيء، وإما أن أُمرِّضه وليس لي من ميراثه شيء ! فقالوا له: مرِّضه وليس لك في ميراثه شيء، فمرضه حتى مات، ولم يأخذ من ميراثه شيئًا ! فأُتي في النوم، فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخذ منه مائة دينار، فقال في نومه: أفيها بركة؟ قالوا: لا . فأصبح فذكر ذلك لامرأته؛ فقالت: خذها فإن من بركتها تكسوني بها، وتعيش. فأبى ! فلما أمسى أُتي في النوم فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخذ منه عشرة دنانير، فقال: أفيها بركة؟ قالوا: لا فلما أصبح ذكر ذلك لامرأته؛ فقالت له مثل مقالتها الأولى، فأبى أن يأخذها ! فأُتي في الليلة الثالثة فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخذ منه دينارًا، فقال: أفيه بركة؟ قالوا: نعم ! فذهب فأخذالدينار، ثم خرج به إلى السوق، فإذا هو برجل يحمل حوتين فقال بكم هما؟ فقال: بدينار ! فأخذهما منه بالدينار، ثم انطلق إلى منزله فشق بطنهما، فوجد فيهما درتين لم ير الناس مثلهما ! قال فبعث الملك يطلب درة؛ ليشتريها فلم توجد إلا عنده، فباعها بوقر ( حمل ) بغلًا ثلاثين ذهبًا ! فلما رآها الملك قال: ما تصلح هذه إلا بأخت؛ اطلبوا أختها، وإن أضعفتم ثمنها ! فجاءوا إليه قالوا له: عندك أختها ونحن نعطيك ضعف ما أعطيناك ؟! قال: وتفعلون؟ قالوا: نعم. فأعطاهم إياها بضعف ما أخذ به الأولى ! رواه أبو نعيم وغيره .

تم النسخ
احصل عليه من Google Play