قصص وعبر

​​​​​​​​​​​​📝قصة وهل يلد الأسد إلا أسدًا مثله؟ . -------------------------------------------------------- سليمان بن خالد بن الوليد المخزومي القرشي، هو الابن الأكبر لسيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه، وبه كان يُكنّى، وكان فارسًا مقدامًا من شجعان العرب وفرسان الإسلام. استُشهد الصحابي الجليل سليمان بن خالد بن الوليد أثناء فتح مصر سنة 21هـ، وذلك في قرية تُسمى وردان بمحافظة الجيزة، حين رفض الفرار أمام كتيبة رومانية كاملة، ووقف يقاتلهم وحده قتال الأبطال. قاتلهم قتالًا شديدًا حتى قُطعت يده اليمنى، فتناول السيف بيده اليسرى، وظل يضرب بها حتى قُطعت الأخرى، ثم طعنوه في صدره فسقط شهيدًا رضي الله عنه. وقد بكاه الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضي الله عنه، وأنشد فيه: يا عينُ أذري الدمعَ منكِ الصبيبْ ثم اندبي يا عينُ فقدَ الحبيبْ وانعي لمقتولٍ غدا في الفلا مُجندلًا وسطَ الفيافي غريبْ وابكي سليمانَ ولا تغفلي فأمرُهُ واللهِ أمرٌ عجيبْ قد كان لا يفزعُ كلَّ العدى إن سلَّ من غمدِ السيفِ القضيبْ وتحذرُ الأعداءُ من بأسهِ لو أنهم أعدادُ رملِ الكثيبْ فيا حمامَ الأيكِ نوحي إذاً على فتىً قد كان غصنًا رطيبْ وأعلمي بما جرى خالدًا لعلّهُ يبكي بدمعٍ صبيبْ ولما وصل الخبر إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه بالشام، هطلت دموعه على وجنتيه أحَرَّ من الجمر، وجعل يسترجع ويبكي ابنه، ثم قال يرثيه: جرى مدمعي فوق المحاجرِ وانهمَلْ وحرُّ الغضا قد زادَ في القلبِ واشتعلْ وهدَّ فؤادي يومَ أُخبرتُ نعْيَهُ وضاقتْ بيَ الدنيا ودمعي قد هطلْ وزادتْ بيَ الأحزانُ والهمُّ ضرَّني وعن قلبي المحزونِ باللهِ لا تسلْ سأبكي عليهِ كلما أظلمَ الدجى وما ابتسمَ الصبحُ المنيرُ وما استهلْ لقد كان بدرًا زائدَ الحسنِ طالعًا فأصبحَ بعدَ النورِ والزهوِ قد أفلْ وكان كريمَ العمِّ والخالِ سيدًا إذا قام سوقُ الحربِ لم يعرفِ الوجلْ أحاطتْ به خيلُ اللئامِ بأسرِهم وقد مكّنوا منه المهندَ والأسلْ فوا أسفًا لو أنني كنتُ حاضرًا بأبيضَ ماضٍ للجناحينِ منتصلْ تركتُهمُ وسطَ المعامعِ جيفةً عليها تُساقُ الطيرُ في السهلِ والجبلْ وحقِّ الذي حجّتْ قريشٌ لبيتِهِ وأرسلَ طه المصطفى غايةَ الأملْ لأقتلَ منهم في الوغى ألفَ سيدٍ إذا سلّم الرحمنُ واتسعَ الأجلْ والذي لا يعرفه كثيرٌ من الناس، أن سليمان وإخوته شهدوا مع أبيهم فتوحات العراق والشام ومصر، وكانوا فرسانًا على نهج أبيهم، يحملون راية الجهاد ويذودون عن دين الله. خالدٌ وأبناء خالد… منهم الشهيد، ومنهم البطل الذي لم يكن في جسده موضع إلا وفيه ضربة أو طعنة أو إصابة قاتلة. خالدٌ الذي جعل نفسه، وسيفه، وماله، وولده، حبسًا في سبيل الله. ثم يأتي سفيهٌ يطعن في خالد بن الوليد رضي الله عنه، ويرميه بالأباطيل والنقائص! رضوان الله على آل خالد بن الوليد، وعلى الصحابة أجمعين. المصدر: كتاب أسد الغابة – الجزء الثالث . 🍃📖 قصص إسلامية 📖🍃          

تم النسخ
احصل عليه من Google Play