حالات ألم وحزن

حين يصل المرءُ إلى قمة التعب إلى مرحلةٍ شعوريةٍ صامتة، تمضي أيامُه دون أن ينتظر شيئاً فلا يعود يعاتبُ على شيء أو يشتكي من شيء، ولا يرغبُ في شيء تنطفئ في داخله الدهشة والتوقعات ليصلَ إلى ذروة النضج تلك التي تجعله يفهم أن التعاسة في حياته أكثر من السعادة ،ويرضى تمامًا بذلك

هذا الحُزنُ الذي يُسيطر فجأة، على الأجواء يعصُرُني . _

لقد نجا مِن الغرق، لَكن البحر ظلّ دائماً في عينيهِ

أسوأ ما قد يصيب الإنسان أن يفقد شهيته في القول، في الضحك، في إظهار ردة الفعل، أسوأ ما قد يصيبه أن يموت حيًّا.

‏أتجنّب قلبي، لا جُبنًا بل لأن فيضهُ يُغرِقني كلّ مرة، وأنا المُنهك من سباقاتِ النجاة، لم أعد أحتمِل أن أغرَق

بعد انهِيارُك الأوَل لن تعُود الشخص الذي كُنت علَيه أبداً !

‏العمرُ؟ ‌ ولّى ‌ والرفاقُ؟ تبعثروا والحلمُ حلمٌ والوقائع ترعبُ!

•• كأنَّك مُتعبٌ من صديقٍ لم يفهم وطريقٍ لم ينتهي ونفسٍ أمارة بالسُّوء وزادٍ قد نفد قبل ميعاده.. كأنَّك تريد الرحيل إلى مكانٍ تجد فيه نفسك، دون قلقٍ أو خوف!

إنَ تَضميدَ الإنسانِ لِجِرَاحهِ في حَدِّ ذاتِهَا فِكرةٌ جَارحة، لَيسَ مِنَ المُفتَرضِ أن يَكونَ الإنسان وَحيدًا لِهَذا الحَدّ اليسَ كذلك؟

اتعرف معنى ان يعود المرء نادماً من طريق مشى لهُ بقلبهُ وعاد خالي اليدين وخيبتهُ تُثقل كتفيه!!

بكيت ، لأنني كنت دائمًا في صفوف المحاولين و لم أعبُر هذا الخط أبدًا لأكون مع المنتصرين بكيت ، لأنني استنزفت طاقتي و أهدرتها عبثًا في اللاشيء .

افتقدُ نفسي حقًا كيف كانت مُسبقًا افتقد تلك الطاقة التِي كانت تُضيء كُل مكان أتواجد فيه

- كنتُ بحاجة إلى من ينزعني من غرقي في هذا الليل، بحاجة لمن يدخل النور الى عتمتي، لمن يراني في أقصى حالات انطفائي.

أسرفتُ في كل شيءٍ ‏القلق ‏والعاطفة ‏الخوف ‏والسهر ‏حتى أصبحَ كل شيءٍ في مكانه ‏ إلا أنا.

مثل حزنٍ ناعم لا يجرؤ على أن يخدش ملامحك إنما يعرفه قلبك نهاية كل يوم

‏أنا أيضًا مررتُ بما كان يكفي ليُطفئ إنسانًا كاملًا، وحملتُ في صدري ما يكفي ليُثقِل قلبي ويُغيّر ملامحي، لكنني اخترتُ ألا أكون امتدادًا لما آذاني، لم أجعل جروحي مبررًا لأُؤذي، ولا أوجاعي ذريعة لأقسو، بل تركتُها تعلّمني كيف أكون أحنّ، وكيف لا أُشبه ما كسرني يومًا.

تمت الترقية من حزين الى حزين ركن .

- أخافك، لأن السنوات تمضي، والوجوه التي أحبها تتبدّل، ووجهك باقٍ كما هو على لحظة الألفة الأولى بيننا.

لم يمضِ الأمر ، مازال يحدث هنا في قلبي

يعز علي أن أنسى أن لا يبقى وجهك مألوفًا لدي.

تم النسخ

احصل عليه من Google Play