. أحسدُ الطّير، كلما خَذلهُ المكان غَادر.
كل الأشياء التي داهمتني دفعة واحدة، هل تعلم بأنني شخص واحد؟
مُتعب كأن الكون بثُقلُه بكل حكاياته وزعله واقعٌ على أكتافي.
مُبعثر و لا أعلمُ إلىَ أين يقودنيّ ضياعي
ماذا ترى في مُحبٍّ ما ذُكِرتَ له إِلا بكى أَو شكا أَو حنَّ أَو طربا يرى خيالك في الماءِ الزُلالِ إِذا رامَ الشَرابَ فَيُروى وَهُوَ ما شَرِبا
أحيانًا أنظرُ إلى نفسي وأتساءل .. كيف استطعتُ النجاةَ من كل هذا ؟ ثم أضحك من سذاجةِ السؤال، لأنني لم أنجُ أصلًا. هناك نسخة مني سقطت، في منتصف الطريق، وتوقفتْ عن الحلم والانتظار، أما الذي أكملَ المسير.. فلم يكن سوى بقاياها.
أما الآن فإنَّي أجهلك، كل الذي أعرفه أنه كان لك وجه قبل هذا.. كان يعرفني، ويحبني.
شعور انك تبتلع كل كلامك عشان متأكد من ردة الفعل، غصة حرفيّاً.
أعترف إليك بأن قلبي تحول إلى فزاعة، وأن الحزن نبت على عظامي، وأن شعور الخيبة الذي غرسته خلسة في قلبك صار يطاردني في يقظتي ونومي، وأخذ يتمدد داخلي كورم خبيث، وأنني إنسان خائب. حزنك يراودني، حزنك يطحنني، حزنك مأساتي، حزنك مطرقة تطرق روحي إلى الأبد.
- تلك المدة التي قضيتها دون ان ارى وجهكِ لم تكن بالأمر الهين يجب أن تدون في غينس للأرقام القياسية كأطول فترة عاشها الإنسان دون قلبه .
أصابني الحزن بمكر، فأين أنا وأين الحزن ليسكنني؟ أهذا عُمر الزهور أم الهموم؟
باكراً جداً، درّبتُ قلبي على الركض كُنت أعرفُ أنهُ لا شيء أبداً يستحقُ الوقوف أو الانتظار ..! -
لا أحد يتخلى عن الأشياء التي يتوق لها إلا بعدما يجرحه الحفاظ عليها .
أشحت عن أشياء أحبها، لأن نصيبي من وجودها كان التعب لا أكثر .
- إنها تبحث عن الأمان في وجوه العابرين لكِنها تعود خائبة في كُل مره.
لا يوجد أقسى من شخص يأخذك من الجميع، ثم يتركك وحيداً .
أخَبِرينَي عَن أي جَمرّه اطفَئ قَلِبِي ام عقَلِي؟ و عَن أي دَواء ابَحَث لِجَرَحِي ام لِروُحِي ؟
وأضيع، بيني وبيني ولا مخرج مني. أواجهني بتعبي، أصافح مخاوفي، وأبحث عن حيلة أخرى اختبئ خلفها وألبس وجهًا لا يخصّني أبدًا، هذا ما أفعله كل يوم .
أشعُر أنّني دائمًا أبدو مثل كلمة وداعاً
-أريد أن أنام لكن هذا العالم في رأسي.