حالات إسلامية

ليس من التناقض أن تفعل الحسنة بعد السيئة.. فهو من الجهاد، وأشد الجهاد جهاد النفس. قال رسول اللّٰه ﷺ: اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحسنةَ تَمْحُهَا.

•• الصباح رسولُ الأيام، يأتي بخبر الانقضاء، ويذكّر بأن العمر رأس مالٍ سريع النفاد، والعاقل من جعل قلبه في يقظة، يتأمل ما مضى، ويستعدّ لما يأتي، ويعلم أن العمل هو الزاد، وأن الرجوع إلى الله هو المنتهى، فإذا استيقظ القلب من غفلته، كان ذلك فضلًا محضًا. وإذا ساق الله إلى عبدٍ يقظةً، كان ذلك علامة عناية، فيتعاهد نفسه، ويستعين بربه، ويستحي من قلبٍ شرد عن مولاه، فينقلب الندم حياة، وتصير التوبة ولادةً أخرى، ويثبت العهد على العبودية، والاستغفار زاد هذا الطريق، والافتقار عماده. ••

من أصلحَ سريرتهُ أصلحَ الله علانيَتهُ، ومن أصلحَ ما بينه وبين الله أصلحَ الله ما بينه وبين الناس، ومن عمِل لآخرتهِ كفاهُ الله مؤونة دُنياه.

سُئل ابن الجوزي : هل يوجد في القرآن ما يشير إلى هذا المثل : _ لأجل عَين تكرم ألف عين ؟ قال : نعم _ وَمَا كَانَ اللّه ليُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ

‏إذا أردت أن تُرزق قلبًا في رمضان فابدأ بقانون -التَّرك- من الآن؛ فهو من الأعمال التي ترفع الإيمان وتقفز به عاليا؛ فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرًا منه، وعلى قدر الترك يكون العوض من الله. ‏فتش في يومك وليلتك ستجد الشهوات ومطالب الدنيا تحيط بك، تحجبك، تزاحمك، تشغلك، تقيدك، تشوش عليك! ‏ خلص قلبك منها، جاهد نفسك على تركها شيئًا فشيئًا؛ ليصفو لك قلبك، وتصفو لك عبادتك، ويكثر دمعك .. -فمن صفّى صُفِّي له ومن كدر كُدِّر عليه- ‏اعزم على ترك ذنوب الخلوات فهي: ‏-إغلاق وإطباق-، وهي البلاء الذي يضيع قلبك، ويلوثه ويسقطه. ‏ تفقد تعلقات قلبك! ‏فأكثر ما أتعبك وأرهقك وشتتك وبعثرك أن سلمت قلبك لمخلوق مثلك، فصحح وجهتك ليسترد قلبك عافيته قبل رمضان. وتذكَّر: متى تمكنت محبة الله من القلب لم تنبعث الجوارح إلا لطاعة الرب

وِردك من القرآن حياة.. ووِردك من سورة البقرة أمان.

أرجو من الله أن يكون التعافي ثابتا لا عابرًا، وألا أجد نفسي أعود أدراجي بعد كل هذا الطريق..

﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾.

﴿ لِلَّذينَ استَجابوا لِرَبِّهِمُ الحُسنىٰ وَالَّذينَ لَم يَستَجيبوا لَهُ لَو أَنَّ لَهُم ما فِي الأَرضِ جَميعًا وَمِثلَهُ مَعَهُ لَافتَدَوا بِهِ أُولَئِكَ لَهُم سوءُ الحِسابِ وَمَأوَاهُم جَهَنَّمُ وَبِئسَ المِهادُ ﴾

‏سألوه: كيف تجاوزتَ تلك الأيّام الثَّقيلة؟ ‏فقال: رتّلت القرآن، رتلته كثيرًا ..

فلعلَّكَ مُصابٌ بمرضٍ، وأنتَ لا تدري، وتأكلُ الطَّعامَ الذي فيه شِفاؤكَ، وأنتَ لا تدري. تَمرضُ ويَشفيكَ، وأنتَ لم تَعلم أصلًا بمرضِكَ ولا بشِفائكَ. هو سبحانه يَشفي بالصَّبر، ويَشفي بالدُّعاء، ويَشفي بالصَّدقة، ويَشفي بالتَّوبة، ويَشفي بالرِّضا. يَشفيكَ بسببٍ، بأغربِ سببٍ، بأضعفِ سببٍ، ويَشفيكَ بلا سبب، لأنَّه الله.

‏الطَّرِيقُ إلى اللّٰه عزيز، والثَّبات عزيز، والقُرآن عزيز، كلُّ ما كان لِوجهِ اللّٰه سُبحانه؛ عزيز، ثقيل لا يُنَال بسهولة؛ لأنَّ خلفه جَائزة ثَمينة تستحق أن تشقى النُّفوس فِي سبيلِ الوصول إليها. ألَا إنَّ سِلعةَ اللّٰه غاليةٌ؛ ألا إنَّ سِلعةَ اللّٰه الجنَّة ..

﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾

أجمل إمتنان تعيشه وتتلذذ بحلاوته أن تكون راضياً بكل ما كتبه الله عليك رغم ألمك ووجعك وهمك، وبرغم كل المعوقات والصعوبات فيعطيك سبحانه عطاء يليق بصبرك ورضاك عنه ببشائر لم تخطر ببالك.

‏وَالمَرءُ يُصلِحُهُ الجَليسُ الصالِحُ ‏ فكيف بجليس القران ❤️..

عند الخَلق : (سَمِعْنَا فَتَىً يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لُهُ إِبْرَاهِيم) وعند الخالقّ : (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةَ) لا تنشغل بموازين النّاس.

تم النسخ

احصل عليه من Google Play