•• الصباح رسولُ الأيام، يأتي بخبر الانقضاء، ويذكّر بأن العمر رأس مالٍ سريع النفاد، والعاقل من جعل قلبه في يقظة، يتأمل ما مضى، ويستعدّ لما يأتي، ويعلم أن العمل هو الزاد، وأن الرجوع إلى الله هو المنتهى، فإذا استيقظ القلب من غفلته، كان ذلك فضلًا محضًا. وإذا ساق الله إلى عبدٍ يقظةً، كان ذلك علامة عناية، فيتعاهد نفسه، ويستعين بربه، ويستحي من قلبٍ شرد عن مولاه، فينقلب الندم حياة، وتصير التوبة ولادةً أخرى، ويثبت العهد على العبودية، والاستغفار زاد هذا الطريق، والافتقار عماده. ••
تم النسخ