إذا ضاقَ دربُ المرءِ يومًا فإنّهُ، سيعرفُ بعدَ الصبرِ معنى التبدّلِ؛ فكم عثرةٍ كانت طريقًا لفرصةٍ، وكم غيمةٍ مرّتْ وأهدتْ لنا المطرْ.
إذا اليوم ما مشى مثل ما كنت تتمنى، لا تحكم على بكرة من تعبك الليلة؛ يمكن الصباح الجاي معه خبر يغيّر كل الحسابات.
تمهّلْ فإنَّ الدربَ مهما تعثّرتْ خُطاهُ سيُفضي للضياءِ إذا صبرتْ؛ وما كلُّ تأخيرٍ خسارةُ سائرٍ، فقد يحملُ الآتي عطاءً لم تنتظرْ.
سيمضي الذي أضناكَ مهما تطاولتْ لياليهِ، فالآمالُ بعدَ تعثّرٍ تُزهرُ؛ وما دامَ في قلبِ الفتى نبضُ ساعٍ، فبابُ غدٍ بالخيرِ دومًا يُبشّرُ.
إذا باب تسكر لا توقف حياتك عنده؛ يمكن الطريق اللي ما كنت شايفه من البداية هو اللي بيوديك للمكان اللي يناسبك فعلًا.
لا تحسب كل طريق تأخر عليك إنه ضاع؛ أحيانًا ربي يفتح لك باب ما كنت تتخيله، وتعرف وقتها ليش الصبر كان يستاهل.
سيمضي ثِقَلُ الأيامِ مهما تمادَى، وتأتي إلى القلبِ البشائرُ من بَعْدِ؛ فلا تيأسنَّ إن طالَ دربُكَ لحظةً، فكم أشرقتْ شمسٌ على غيرِ موعدِ.
لا تقيس مشوارك بخطوات غيرك، يمكن دربك أطول بس فيه أشياء حلوة ما كانت بتصادفك لو مشيت في طريقهم.
وإن ضاقتِ الآفاقُ يومًا بأهلِها، ففي الصبرِ أبوابٌ وفي السعيِ موعدُ؛ سيأتيكَ من نورِ الرجاءِ بشارةٌ، إذا لم تُطفئِ الأيامُ في القلبِ مقصَدُ.