إذا ضاق عليك أمر فتصدّق، ففي الصدقة تيسير للأمور وراحة للصدور ﴿فأمّا من أعطى واتقى وصدّق بالحسنى﴾
أكثِروا من سؤال الله العافية فإنَّ المُبتلى وإن اشتدَّ بلاؤه ليس بأحق بالدُّعاء من المُعافى الذي لا يأمَن البلاء وما المُبتلون اليوم إلا من أهل العافية بالأمس وما المُبتلون بعد اليوم إلا من أهل العافية اليوم.
لحظه تفكُّرية في قوله تعالى: ﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلٕانسَانِ إلَّا مَا سَعَى ﴾ فلإنسان لا يملك إلا سعيه ، لا سعي غيره ! أسعى ولا تفكًَر في النتيجة ، تيقًن بأن لا شيء يضيع عند ربك. ﴿ وَأَن سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ﴾ .
تأكد ياعزيزي الصبر هو من أصعب العبادات ، قد تصبرُ على حكم أو قدر وأنت لا تعرف ماهي نهايته فكل مايتوجب عليك فعله هو الدعاء والتوكل على اللّه سبحانه ( وَاصْبِرْ لِحُكْمٍ رَبِّكَ فَإِنَكَ بِأَعْيُنِنَا )
- ثُلث القُرآن 🤍: بِسْـــمِ اللّٰهُِ الـَّرحْمـٰنِ الـرَّحْيـمِ ﴿ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ ١ اللّٰهُ ٱلصَّمَدُ ٢ لَمَْ يِلد وَلَمْ يُولَدْ ٣ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفوًا أحَدٌ ٤ ﴾
• فضائل شهر شعبان • ▪لماذا سمي شهر شعبان بهذا الاسم؟ ▫شعبان هو اسم للشهر، وقد سمي بذلك لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لطلب المياه، وقيل تشعبهم في الغارات، وقيل لأنه شَعب أي ظهر بين شهري رجب ورمضان، ويجمع عل شعبانات وشعابين . ▪الصيام في شعبان ◽عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان . رواه البخاري برقم (١٨٣٣) ومسلم برقم (١٩٥٦)، وفي رواية لمسلم برقم (١٩٥٧): كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا . ▫وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شعبان، وإنما كان يصوم أكثره، ويشهد له ما في صحيح مسلم برقم (١٩٥٤) عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما علمته - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - صام شهراً كله إلا رمضان. وفي رواية له أيضا برقم (١٩٥٥) عنها قالت: ما رأيته صام شهراً كاملاً منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان . ◽وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً غير رمضان . أخرجه البخاري رقم (١٩٧١) ومسلم رقم (١١٥٧)، وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهراً كاملاً غير رمضان . ❍ قال ابن حجر رحمه الله: كان صيامه في شعبان تطوعاً أكثر من صيامه فيما سواه وكان يصوم معظم شعبان . ◽وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، فقال: ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم . رواه النسائي، أنظر صحيح الترغيب والترهيب (ص ٤٢٥) . ◽وفي رواية لأبي داود برقم (٢٠٧٦) قال: كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان . صححه الألباني أنظر صحيح سنن أبي داوُد (٢/٤٦١) . ❍ قال ابن رجب رحمه الله: صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم، وأفضل التطوع ما كان قريب من رمضان قبله وبعده، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها وهي تكملة لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بَعُد عنه . ◽وقوله صلى الله عليه وسلم: شعبان شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان - الشهر الحرام وشهر الصيام - اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولاً عنه، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيام شعبان لأن رجب شهر حرام، وليس كذلك . ▪العلة من وراء كثرة صيامه صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان ▫اختلف أهل العلم في أسباب كثرة صيامه -صلى الله عليه وسلم - في شعبان على عدة أقوال: أنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل بنافلة أثبتها وإذا فاتته قضاها.وقيل إن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم لذلك، وهذا عكس ما ورد عن عائشة أنها تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان لشغلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم.وقيل لأنه شهر يغفل الناس عنه: وهذا هو الأرجح لحديث أسامة السالف الذكر والذي فيه: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان . رواه النسائي، أنظر صحيح الترغيب والترهيب (ص ٤٢٥) . ▪قضاء صيام الفريضة وصيام التطوع في شعبان ▫وكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله بالصوم قبل دخول رمضان - كما كان إذا فاته سنن الصلاة أو قيام الليل قضاه - فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم . ▫يجب التنبه على أن من بقي عليه شيء من رمضان الماضي فيجب عليه صيامه قبل أن يدخل رمضان القادم ولا يجوز التأخير إلى ما بعد رمضان القادم إلا لضرورة (مثل العذر المستمر بين الرمضانين)، ومن قدر على القضاء قبل رمضان ولم يفعل فعليه مع القضاء بعده التوبة وإطعام مسكين عن كل يوم، وهو قول مالك والشافعي وأحمد .