إسلامية

مساء الخير غدًا يومُ عرفة، أعظمُ أيّامِ العام؛ يومٌ تُرجى فيه المغفرة، وتُعتَق فيه الرِّقاب، وتُرفَع فيه الدعوات، وما من يومٍ يكونُ العبدُ فيه أقربَ إلى رحمةِ الله من هذا اليوم العظيم. هو يوم يُباهِي اللهُ فيه أهلَ الموقف ملائكته، ويغفرُ فيه الذنوب العظيمة، ويُكرمُ عباده بكرمٍ لا يحدُّه وصف. وقد قال النبي ﷺ: «ما من يومٍ أكثرَ من أن يُعتقَ اللهُ فيه عبدًا من النارِ من يومِ عرفة». فكم من قلبٍ جُبر فيه، وكم من دعوةٍ فُتِح لها بابُ السماء. فهل أعددتَ دعواتِك؟ وهل هيَّأتَ قلبَك لهذا اليوم؟ وهل جمعتَ ما أثقلَ قلبَك طويلًا لتبثَّه إلى الله؟ فربَّ دعوةٍ صادقةٍ في يومِ عرفة تُغيِّر حياةً كاملة، وربَّ دمعةٍ خفيَّةٍ تكون سببًا في مغفرةٍ وجبرٍ وفرج. فلا تُضيِّع ساعاتِه في الغفلة، وأكثرْ فيه من الذِّكرِ والدعاءِ والاستغفار، وأحسِنِ الظنَّ بربِّك؛ فإنَّ الكريمَ إذا فتحَ لعبادِه بابَ الدعاءِ، أراد أن يفتحَ لهم بابَ العطاء.

تم النسخ
احصل عليه من Google Play