سَلِ اللهَ شأنَكَ كلَّه، صغيرَه وكبيرَه، ما أهمَّكَ وما أقلقَكَ، ما ترجوه وما تخشاه؛ فليس في خزائنِ اللهِ ما يضيقُ عن حاجتِكَ، ولا في فضلِه ما يعجزُ عن تحقيقِ أُمنيتِكَ. فكم من أمرٍ رآه الناسُ بعيدًا، وهو عند اللهِ قريب، وكم من بابٍ أُغلِقَ في وجهِ العباد، ففتحَه اللهُ بدعوةٍ صادقة. فلا تستصغرْ دعاءً، ولا تستعظمْ مطلبًا؛ فإنَّ الكريمَ سبحانه لا يحدُّ فضلَه شيء، ولا تنقصُ خزائنَه كثرةُ العطاء. فألحَّ في الدعاءِ، وأحسنِ الظنَّ بربِّكَ، وأقبِلْ عليه بقلبٍ مُوقن؛ فإنَّ مَن عرفَ سعةَ رحمةِ اللهِ لم ييأسْ من مطلوب.
تم النسخ