المساءُ يمرُّ ببطءٍ شديدٍ، وأنا واقفٌة في منتصفِ العتمةِ، لا أجدُ جواباً لسؤالٍ بسيطٍ: هل أنا بخير؟ لا أعلمُ إن كنتُ على قيدِ الفرحِ، أم أنني أتنفسُ مجردَ عادةٍ، لم يعدْ للوجعِ صوتٌ مسموعٌ، ولم يعدْ للاملِ بريقٌ يلوحُ في الأفقِ كلُّ ما أعرفُه أنني متعبٌة من ركضِ السنينِ في طرقاتٍ مغلقةٍ، ومتعبٌة من حملِ قلبي الغضِّ وسطَ ركامِ هذا العالمِ الموحشِ يا ربِّ، إن لم أكنْ بخيرٍ، فأنتَ تدركُ ما في نفسي، تولَّ قلبي برحمتِكَ، وأخرجني من وادي الحيرةِ إلى برِّ الأمانِ.
تم النسخ