📝 قصة نسيبة بنت كعب أم عمارة رضي الله عنها . -------------------------------------------------------- نسيبة بنت كعب أم عمارة رضي الله عنها اسم إذا ذُكر حضر معه الثبات وحب النبي ﷺ كانت من نساء الأنصار ومن أهل البيعة في العقبة عاهدت الله ورسوله على النصرة فلم يكن عهد كلمات بل كان طريق عمر كامل وجاء يوم أحد اليوم الذي اضطربت فيه الصفوف وانكشف فيه ظهر المسلمين بعد مخالفة الرماة للأمر خرجت أم عمارة أول النهار تحمل القربة تسقي العطشى وتداوي الجرحى تريد الأجر بما تقدر عليه المرأة في ساحة القتال ثم رأت الخطر يقترب من رسول الله ﷺ رأت السيوف تحيط به ورأت القلة التي بقيت تدافع عنه فلم يحتمل قلبها المشهد ألقت القربة من يدها وأخذت سيفا وقامت ترمي بالنبل وجعلت نفسها ترسا بين العدو وبين رسول الله ﷺ هنا لم تعد امرأة خرجت للسقي بل صارت روحا تفتدي نبيها قال النبي ﷺ ما التفت يمينا ولا شمالا يوم أحد إلا وأنا أراها تقاتل دوني ضربت وجُرحت وسال دمها ومع ذلك ما تراجعت ولا ضعفت وكان همها الوحيد أن يبقى رسول الله ﷺ آمنا ولما اشتد جرحها نادى النبي ابنها أمك أمك اعصب جرحها ثم دعا لهم اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة فقالت وهي تنسى ألمها كله ما أبالي ما أصابني من الدنيا بعد ذلك هذه هي البيعة حين تتحول إلى دم وهذه هي المحبة حين تصير تضحية ومضت الأيام ولم تقعد أم عمارة بعد كبر سن ولا بعد كثرة الجراح بل خرجت في خلافة أبي بكر رضي الله عنه لقتال مسيلمة الكذاب فقطعت يدها وأصيبت بجراح كثيرة وعادت مثخنة لكنها عادت راضية لأن الطريق الذي اختارته يوم العقبة لا رجوع فيه رضي الله عنها وأرضاها . الحكمــــه ليست الشجاعة في قوة الجسد ولكن في قلب امتلأ يقينا فإذا صدقت المحبة هانت التضحيات ومن جعل نفسه لله جعل الله له ذكرا لا يموت فالقرب من الله لا يعرف رجالا ونساء إنما يعرف قلوبا صادقة . 🍃📖 قصص إسلامية 📖🍃