قصص وعبر

💠 ───── 💠 ───── 💠 ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ 💠 ───── 💠 ───── 💠 قصة كهف الياقوت والرمال يُحكى أن مسافراً تاه في صحراء شاسعة، وبينما كان يبحث عن مخرج، وجد فتحة صغيرة تؤدي إلى كهف تحت الأرض. دخل المسافر، فصُدم بمنظر لم يره قط؛ كان الكهف مليئاً بالياقوت والذهب والجواهر التي تلمع في العتمة. وفي وسط الكهف، وجد طاولة عليها ألذ أنواع الطعام والفاكهة، وبجانبها ساعة رملية ضخمة بدأ رملها ينفد. فجأة، سمع صوتاً يتردد في أرجاء الكهف: أمامك وقت محدد بقدر ما في هذه الساعة.. يمكنك أن تأكل، أو تجمع الجواهر، أو تنام لترتاح، لكن بمجرد أن ينتهي الرمل، سيُغلق باب الكهف إلى الأبد. بدأ المسافر يفكر: أنا جائع جداً، سآكل أولاً لأتقوى على حمل الذهب. جلس وأكل حتى شبع، ثم نظر إلى الساعة الرملية، وجد أن نصف الرمل قد نزل. قال في نفسه: الجو بارد والسرير هنا وثير، سأغفو لعشر دقائق فقط لأستعيد نشاطي وأملأ أكياسي بسرعة. استسلم المسافر للنوم، ولم يستيقظ إلا على صوت ارتطام صخرة كبيرة! فتح عينيه رعباً، فوجد الساعة الرملية قد فرغت تماماً، وباب الكهف قد أُغلق ولم يتبقَّ منه إلا فتحة صغيرة جداً لا تتسع إلا ليده. نظر حوله، الجواهر لا تزال تلمع، والطعام لا يزال موجوداً، لكنه الآن سجين مع كنوز لا تنفعه، فخرج من الفتحة الصغيرة بصعوبة شديدة، تاركاً خلفه الذهب والياقوت، وخرج إلى الصحراء بجيوب فارغة تماماً كما دخل، بل وبندمٍ يأكل قلبه. العبرة: الحياة هي ذلك الكهف، والوقت هو الساعة الرملية. الكثير منا يغرق في الطعام (الملذات المؤقتة) أو النوم (التأجيل والتسويف)، وينسى جمع الجواهر (الأعمال العظيمة، الأثر الطيب، وتحقيق الأهداف)، حتى يغلق القدر بابه، فيكتشف أنه ضيع الكنز من أجل راحة زائلة. ▬▬▬▬▬   ▬▬▬▬▬▬ 🌟  #قصة_و_عبرة

تم النسخ
احصل عليه من Google Play