💠 ───── 💠 ───── 💠 ㅤ قصة وعبرة | #رمضانيات 📖 ㅤ 💠 ───── 💠 ───── 💠 قصة الفخار المكسور ونبع الماء يُحكى أن سقّاءً في قرية قديمة كان يحمل جرتين كبيرتين من الفخار على طرفي عصا يضعها على رقبتة. كانت إحدى الجرتين سليمة تماماً، أما الثانية فكان بها صدع صغير يسرب الماء. في كل يوم، يقطع السقّاء مسافة طويلة من النبع إلى بيت سيده. وعندما يصل، تكون الجرة السليمة ممتلئة تماماً، بينما تكون الجرة المشقوقة قد فقدت نصف مائها في الطريق. استمر هذا الحال لسنتين كاملتين، والجرة السليمة فخورة بنفسها، أما الجرة المشقوقة فكانت تشعر بالخجل والأسى لأنها ناقصة ولا تؤدي عملها بتمام. في أحد الأيام، وقفت الجرة المشقوقة عند النبع وقالت للسقّاء بحزن: أنا أعتذر منك، أشعر بالذنب لأن شقي يسرب الماء ويضيع تعبك في الطريق. ابتسم السقّاء بحنان وقال: هل لاحظتِ الطريق الذي نسلكه كل يوم؟ انظري إلى جانبكِ من الطريق. نظرت الجرة، فلاحظت أن جانبها مليء بالزهور الملونة والجميلة، بينما الجانب الآخر (جهة الجرة السليمة) كان جافاً وترابياً فقط. أكمل السقّاء: أنا أعلم بوجود هذا الشق فيكِ منذ البداية، لذا قررت استغلاله. بذرت بذور الأزهار على طول جانبكِ من الطريق، وفي كل يوم وأنا عائد، كنتِ أنتِ من يسقيها بصمت. لولا هذا الشق فيكِ، لما كان لهذا الجمال وجود، ولما استطعتُ أن أقطف هذه الزهور لأزين بها مائدة سيدي. العبرة: لكل منا شقوقه وعيوبه، لكنها هي التي تجعل حياتنا معاً مثيرة للاهتمام ومثمرة. أحياناً ما نراه في أنفسنا نقصاً أو ضعفاً، قد يكون هو السبب في نبتة خير لغيرنا دون أن نشعر. الصمت والقبول يجعلنا نرى الجمال حتى في الانكسار. ▬▬▬▬▬ ١٥ ▬▬▬▬▬▬ 🌟 #قصة_و_عبرة