•• • لَمَّا كَانَ شَعْبَانُ كَالمُقَدِّمَةِ لِرَمَضَانَ شُرِعَ فِيهِ مَا يُشْرَعُ فِي رَمَضَانَ مِنَ الصِّيَامِ وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ لِيَحْصُلَ التَّأهُّبُ لِتَلَقِّي رَمَضَانَ وَتَرْتَاضَ النُّفُوسُ بِذَلِكَ عَلَى طَاعَةِ الرَّحْمَنِ. يَا مَنْ فَرَّطَ فِي الأوْقَاتِ الشَّرِيفَةِ وَضَيَّعَهَا وَأوْدَعَهَا الأعْمَالَ السَّيِّئَةَ وَبِئْسَ مَا اسْتَوْدَعَهَا : مَضَى رَجَبٌ وَمَا أحْسَنْتَ فِيهِ وَهَذَا شَهْرُ شَعْبَانَ المُبَارَكْ فَيَا مَنْ ضَيَّعَ الأوْقَاتَ جَهْلًا بِحُرْمَتِهَا أفِقْ وَاحْذَرْ بَوَارَكْ فَسَوْفَ تُفَارِقُ اللَّذَّاتِ قَهْرًا وَيُخْلِي المَوْتُ كَرْهًا مِنْكَ دَارَكْ تَدَارَكْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ الخَطَايَا بِتَوْبَةِ مُخْلِصٍ وَاجْعَلْ مَدَارَكْ عَلَى طَلَبِ السَّلَامَةِ مِنْ جَحِيمٍ فَخَيْرُ ذَوِي الجَرَائِمِ مَنْ تَدَارَكْ [لطائف المعارف لابن رجب].