قصة قبض على أخ بدل أخيه طلب الحجاج بن يوسف الثقفي أن يُقبض على رجل، فلم يجده العسكر في داره فقبضوا على أخيه ! فقال المقبوض عليه أنا مظلوم فقال قائد العسكر : بحثنا عن أخيك فلم نجده ، فأخذناك قال المقبوض عليه : حسناً دعوني أكلم الأمير فقال: أصلح الله الأمير، إن هؤلاء أرادوا أخي فلم يجدوه فأخذوني وهدموا داري ، ومنعوا عطائي من بيت المال» فقال له الحجاج : هيهات … ألم تسمع قول الشاعر : جَانيكَ من يجنى عليكَ ورُبَمَا تُعدى الصِحَاحَ مَبَارِكُ الجُرْبِ ولَرُبَ مَأخوذٍ بِذنبِ عَشيرةٍ ونَجَا المُقَارِفُ صَاحِبُ الذَنبِ فقال الرجل أصلح الله الأمير ولكنَّ الله عز وجل يقول غير ذلك ! قال الحجاج : وماذا يقول الله عز وجل؟ قال الرجل : «يقول الله تعالي : ﴿ قَالُوا يا أَيُّهَا العزِيزُ إِن له أبًا شَيخًا كبِيرًا فَخُذْ أَحدنا مكانه إِنا نراك من الْمُحسِنِينَ قال معاذ الله أَن نَّأْخُذَ إِلَّا من وجدنا مَتَاعَنَا عِندهُ إِنا إِذا لَّظَالِمُون ﴾ فأطرق الحجاج ساعة وقال لـصاحب الشرطة: فك قيد هذا الرجل ، وابنِ له داره، ومُر له بعطاء، ومُر منادياً ينادي : صدق الله وكذب الشاعر - تاريخ دمشق، للإمام الحافظ محّدث الشام ابن عساكر .