إسلامية

إذا رأيت بودكاست ديني، أو قرأت كتاب ديني، اسأل نفسك أسئلة كثيرة، أولها: هل أنا على الطريق الصحيح؟ هل أضع الله أولًا في أعمالي ومشاعري ؟ أو حتّى إذا قرأت وردك اليومي من القرآن، أو كنت تحفظ، تدبَّر الآيات، تأمَّل معناها؛ فالقرآن خطاب لك من الله، يخاطبك أنت، إذا استشعرتها جيّدًا؛ ستدرك أن الله يُكلِّمك ! لذا الآن ركّز وانظر ما هو الترتيب الذي تقوم عليه حياتك: - الله، أنا، الآخر «أعلى وأفضل ترتيب». - الله، الآخر، أنا «تظلم نفسك». - أنا، الله، الآخر «تظلم نفسك». - أنا، الآخر، الله «تهلك نفسك». - الآخر، الله، أنا «تظلم نفسك»« - الآخر، أنا، الله «أدنى وأقل ترتيب». اقرأ ما كُتب بتمعّن، واسأل نفسك: هل أضع الله أولًا قبل كُل شيء؟ أم أن الآخرين ونفسي أولًا ؟! فتاة قبل أن تقوم بعملها المعتاد المتكرر، تصلي فرائضها، تتأكَّد من أن والديها لا يحتاجان إلى شيء؛ فمثل هذه تأخذ ترتيب « الله، أنا، الآخر» لأنها تقوم بما تقوم به خوفًا من الله، ومحبّة فيه، وتقوم بطاعته في ما أمر. أب يعمل ليل ونهار ليأمِّن لقمة عيش أطفاله، ويقدّم عمله على العبادات والفرائض؛ فمثل هذا يأخذ «الآخر، الله، أنا»؛ لأنه يقدّم عمله على الله، وعلى الواجبات التي فرضت عليه. شاب ثري يصرف أمواله لكي يرضي أصدقاءه، أو أشخاص مقربون إليه؛ فمثل هذا يأخذ ترتيب «الآخر، أنا، الله» -والعياذ بالله- يجعل الله في أدنى مرتبة، لا يُصلي إلا من الجمعة للجُمعة، وقد يكون من رمضان إلى رمضان، يكون مسلمًا بالاسم فقط ! وقس على ذلك الكثير من الأمثلة التي لا تُعد ولا تُحصى؛ فاسأل نفسك، أنت أي ترتيب من هذا ؟ قبل أن تقول: الله، أنا، الآخر. صارح نفسك، وتأكَّد من إجابتك، هل الله حقًّا أولًا ؟ غير ذلك لا تقل أنك إذا قدّمت الـ «أنا» على «الآخر» أن هذه أنانيّة ! لا، هي ليست كذا؛ ففي ديننا الإسلامي الحنيف إذا أحببت نفسك أحببت الآخرين؛ فإن أضأت لنفسك أضأت للآخرين، وهنا العدل.

تم النسخ
احصل عليه من Google Play