قصة امرأة سرق أبنها كان السلطان صلاح الدين رحمه الله رقيق القلب رحيما بالمسلمين عطوفا عليهم، ولقد بلغت رحمته بأعداءه، ومن ذلك أن امرأة من الفرنج سرق ولدها الرضيع وهو ابن ثلاثة أشهر، فوجدت عليه أمه وجدا شديدا واشتكت إلى ملوكهم . فقالوا لها : إن سلطان المسلمين رحيم القلب وقد أذنا لك أن تذهبي إليه فتشتكي أمرك إليه، فجاءت إلي السلطان فأنهت إليها حالها ... فرق لها رقة شديدة حتى دمعت عينه ثم أمر باحضار ولدها فإذا هو قد بيع في السوق فأمر بدفع ثمنه إلي المشتري ولم يزل واقفا حتى جيء بالغلام فأخذته أمه وأرضعته وهي تبكي من شدة فرحها وشوقها إليه ثم أمر بحملها إلي خيمتها على فرس مكرمة ولاشك أن هذا الموقف وأمثاله من المواقف الأخلاقية كان لها أثر بالغ في رفع سمعة المسلمين الأخلاقية واجتذاب الناس إلى الدخول في الإسلام . المصادر الروضتين في معرفة أخبار الدولتين البداية والنهاية ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .