قصص وعبر

​​​​​​​​​​​​  ​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​📝 قصة الفاتح الذي أوقف زحف الفرنجة . -------------------------------------------------------- في غضون بضعة أشهر، نجح عبد الرحمن الغافقي في فتح نصف فرنسا الجنوبي، وسيطر على خط يمتد من الشرق إلى الغرب لمسافة تزيد عن ألف ميل. لم يكن هناك أي جيش أوروبي قادر على مواجهة هذا التقدم الإسلامي السريع، حتى أُجبر شارل مارتل، حاكم الفرنجة الفعلي، على التدخل. بعد أن هزم عبد الرحمن الغافقي الدوق أودو، لجأ الأخير إلى شارل مارتل، وطلب مساعدته في مواجهة الجيش الإسلامي. كان شارل مارتل يدرك تمامًا الخطر الذي يشكله الغافقي، فجمع جيشًا قوامه ثمانين ألف مقاتل من الغاليين والجرمان، وتقدم لمواجهة الغافقي. التقى الجيشان في وادٍ بين مدينتي تور وبواتييه، ودارت معركة استمرت لسبعة أيام. في اليوم الأخير من المعركة، حدث خلل في صفوف الجيش الإسلامي بسبب اختراق بعض رجال شارل مارتل لمعسكر الغنائم. هذه الحادثة تسببت في ارتباك بين الجنود، الذين اندفعوا للدفاع عن غنائمهم. حاول عبد الرحمن الغافقي بكل شجاعة تنظيم صفوف جيشه من جديد، ولكنه استُشهد باذن الله بسهم أصابه ، ثم نجح بقية جيش المسلمين في الدفاع عن معسكرهم حتى نهاية اليوم، وفي الليل، اجتمع قادة الجيش ورأوا أن ينسحبوا ليلاً بعد أن فقدوا قائدهم عبد الرحمن الغافقي. وفي اليوم التالي، عندما وجد الفرنجة أن القتال لم يتجدد تخوفوا من أن يكون ذلك كمينًا، إلى أن استطلعت قواتهم مخيمات المسلمين التي تركوها وراءهم ووجدوها فارغة. لم تتوقف غزوات المسلمين في بلاد الغال رغم الهزيمة في المعركة، بل استمرت بعدها مباشرة، فأرسل الوالي الجديد عبد الملك بن قطن الفهري حملة يقودها يوسف بن عبد الرحمن الفهري فغزت بلاد الغال واجتاحت آرل، ثم مدينة سانت ريمي وأفينيون، ثم تابع الوالي عقبة بن الحجاج السلولي تلك الغزوات فسيطر على بورغونية، حتى بلغت حملته بيدمونت بشمال إيطاليا. ثم انشغل ولاة الأندلس بمشاكلهم الداخلية وتكالبهم على السلطة و الدنيا ، ففقدوا المناطق التي سيطروا عليها في بلاد الغال، الواحدة تلو الأخرى حتى لم يبق بأيديهم في عهد يوسف بن عبد الرحمن الفهري والي الأندلس الأخير سوى أربونة فقط، والتي سقطت نهائيًا عام 759 م، عندما أمر عبد الرحمن الداخل بإجلاء المسلمين من المدينة. ومن ناحية أخرى، أنشأ شارلمان حفيد شارل مارتل بعد ذلك الثغر الإسباني في البرانس لتكون بمثابة منطقة عازلة عن مناطق المسلمين خلف البرانس. المصادر: 1) سير أعلام النبلاء، الذهبي 2) جمهرة أنساب العرب، ابن حزم. 3) نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، المقري 4) الأعلام، الزركلي. 5) البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب، ابن عذاري 🍃📖 قصص إسلامية 📖🍃          

تم النسخ
احصل عليه من Google Play