كُنت أقول لأجل عين تُكرم مدينة والآن ؟ لا العينُ تنظر إليّك ولا المدينة مُرحِبه بِك - وداعًا -
ماذا وَجَدَ مَن فَقَدَكَ؟ ومَا الَّذي فَقَدَ مَن وَجَدَكَ؟
أكره الفراق بكل تفاصيله..! أكره لحظة اليد وهي تُفلت يدًا اعتادت دفئها، أكره صمت العيون الذي يقول كل شيء ولا يقول شيئًا. لا أستطيع تحمّل أن تتحول الوجوه التي أحببتها إلى ذكرىٰ، ولا الأصوات التي سكنتني إلى صدى بعيد. الفراق ليس حدثًا عابرًا، هو ارتجافة في القلب تترك أثرًا لا يزول، وجرحًا يتجدد كلما هبّت ريح الحنين. ومهما حاولنا أن نتقوى عليه، يظل يسرق جزءًا منّا مع كل وداع. لهذا؛ أُحب البقاء، أُحب الذين يبقون، أُحب أن أتمسّك بمن أُحب حتى آخر لحظة.
- أما حانَ حينٌ أَن تَحِن ولا انَ أوآن أَن تَعود ؟
كل فراق يعلّمنا أن بعض اللحظات كانت أثمن مما ظننا.
الوداع كلمة قصيرة، لكنها أحيانًا تحمل عمرًا كاملًا من الذكريات.
كل وداع يترك وراءه شيئًا لا يعود كما كان.
الفراق يعلّمنا متأخرين قيمة لحظات ظننا أنها ستتكرر دائمًا.
بعض الوداعات قصيرة في لحظتها وطويلة في أثرها.
الفراق يجعلنا نعرف متأخرين قيمة أشياء ظننا أنها ستبقى دائمًا.
بعض الوداع لا ينتهي عند آخر لقاء، بل يبدأ منه.
الفراق يعلمنا قيمة لحظات ظننا يومًا أنها عادية.
الفراق يترك وراءه أسئلة أقل من الذكريات، لكنها قد تكون أثقل.
بعض النهايات لا تمحو الجمال الذي كان في الطريق.
بعض الوداع ضروري، لكنه لا يصبح سهلًا لمجرد أننا نعرف ضرورته.
عندما ينتهي فصل جميل، لا تحاول محوه؛ خذ منه ما علّمك واترك الباقي يمضي.
الوداع الناضج لا يحتاج دائمًا إلى إلقاء اللوم؛ أحيانًا يكفي أن نعترف بأن الطريق لم يعد واحدًا.